الشهيد الأول

103

الدروس الشرعية في فقه الإمامية

بيّنته لدفع اليمين . الثاني : لو شهدت بيّنة الخارج بالملك ، وبيّنة الداخل بالشراء من الخارج ، فلا تعارض فتعمل ببيّنته . نعم تزال يده قبل إقامتها لو كانت غائبة ، كما تزال يد مدّعي هبة العين ، وكما يؤمر مدّعي الإبراء بتسليم الدين ، ثمّ يثبت الإبراء . أمّا لو كانت البيّنة حاضرة سمعت قبل إزالة اليد وقبل التسليم . الثالث : لو تشبّثا فادّعى أحدهما الكلّ والآخر النصف ، حلف للأوّل واقتسماها . ولو خرجا أُقرع بينهما في النصف مع اليمين ، ولو امتنعا فللموعب ثلاثة الأرباع ، وللآخر الربع . وقال ابن الجنيد ( 1 ) : يقسّم على ثلاثة إذا تشبّثا ، سواء أقاما بيّنة أو لا ، نظراً إلى العول ، وكذا في أمثالها من الفروض ، وبه أفتى الفاضل في المختلف ( 2 ) لأنّ المنازعة وقعت في أجزاء غير معيّنة ( 3 ) ولا مشار إليها ، فهي كضرب الديّان مع قصور المال في المفلَّس والميّت . الرابع : لو تشبّث مدّعي الكلّ والنصف والثلث ولا بيّنة فهي أثلاث ، ويحلفان للموعب ، ويحلف الموعب وذو الثلث لذي النصف ، ولا يحلفان لذي الثلث . ولو تعارضت بيّناتهم ، فعلى الحكم للداخل ، كما قلناه ، وعلى الآخر لا بيّنة لمدّعي الثلث ، وتنزع من يده للموعب ثلاثة أرباعه ، ويقارع ذا النصف في ربعه ، ويقسّم مع النكول ، والثلث الَّذي في يده للموعب ، ولذي النصف ربع ما في يد الموعب ، وتصحّ من أربعة وعشرين ، ثمّ تطوى إلى ثمانية . الخامس : لو جامعهم مدّعي الثلثين وأيديهم خارجة ، وتعارضت بيّناتهم ، فللموعب الثلث ، ويقارع ذا الثلثين في السدس ، ويتقارعان مع ذي النصف في سدس آخر ، ويقارع الجميع في الثلث . ومع الامتناع من اليمين يقسّم ، وتصحّ

--> ( 1 ) المختلف : ج 2 ص 701 . ( 2 ) المختلف : ج 2 ص 701 . ( 3 ) في باقي النسخ : متعينة .